كلمة الرئيس

حماية للمرأة والطفل خطوة في الاتجاه الصحيح

حاول الإنسان منذ عرف العيش في تجمعات بشرية مستقرة، أن يضع تشريعات تصون كرامة أفراده، وتكفل لهم حقوقهم، وتحميهم من شتى أصناف العنف والاضطهاد، وقد عزّزت الشرائع السماوية هذه الحقوق وحثت على رعايتها، وكلما تطوّرت المجتمعات نضجت تشريعاتها، وتعزّز دور المؤسسات التي تكفل هذه الحقوق. تعرضت المرأة والطفل في المجتمعات القديمة إلى انتهاكات صارخة لكونهما الحلقة الأضعف في النسيج الاجتماعي لمجتمع يهيمن عليه منطق القوة، وقد فاقمت الحروب التي خاضتها البشرية على مر العصور من هذه المشكلة وانطلاقًا من حرص المجتمعات المدنية الحديثة على وضع حد لمعاناة المرأة والطفل وصون حقوقهما، فقد عملت على إنشاء منظمات دولية متخصصة تقوم بدور التوجيه والمساعد والرقابة على المؤسسات ذات الشأن المماثل في المجتمعات كافة. وقد تعاونت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها مع المنظمات الدولية المتخصصة والتزمت بمعاييرها، وحققت أفضل التصنيفات بين دول العالم في مجال الرعاية الاجتماعية، وحرصت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات سامية من قيادتها الرشيدة على سن التشريعات التي تكفل للمرأة والطفل كافة الحقوق وعلى مدى سنوات خلت؛ قمت وبجهد شخصي، بمعالجة عدد من القضايا التي تخص المرأة والطفل في عجمان، لعدم وجود مؤسسة ذات اختصاص تطلّع بهذه المهمة، وانطلاقًا من هذا الواقع كانت الخطوة الأولى نحو إنشاء مؤسسة حماية للمرأة والطفل في إمارة عجمان لتكون الملاذ الآمن والسند القوي للمرأة والطفل في الإمارة بصفة خاصة وباقي الإمارات بصفة عامة، ولتعمل على صون حقوقهما وحمايتهما من كافة أشكال العنف والاستغلال، ولضمان تمتعهما بالحقوق والحريات التي تكفلها تشريعات وقوانين دولة الإمارات العربية المتحدة إن مؤسسة حماية للمرأة والطفل في سعيها لتحقيق أهدافها تبذل أقصى الجهود بالتعاون مع المؤسسات الأخرى ذات الاهتمام المشترك لتحقيق أعلى درجات الأمن والاستقرار والحماية للمرأة والطفل، ونأمل بمشاركة الخيرين من أبناء مجتمع الإمارات إلى تحقيق رؤيتها في مجتمع إماراتي آمن خال من العنف بكافة أشكاله

 سمو الشيخة عزة بنت راشد النعيمي – رئيس مؤسسة حماية للمرأة والطفل